أوضح فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ورئيس هيئة حكماء المسلمين أن الإسلام حارب غلاء المهور وكرهه كراهة شديدة ،لأنه يؤدي في حتمية مُلزمة لتأخر وتعثر الشباب في إقامة شريعة وفضيلة وهي الزواج الذي يتحصن به الشباب وتتكاثر به الأمم ونتجنب به الموبقات والمفاسد والفتن ، حتى أنه يروى أن شاباً فقيراً جاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له :إني تزوجت امرأةً من الأنصار ،فقال له رسول الله :على كم تزوجتها؟قال على أربع أواق،فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :على أربع أواق! كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل وذلك استنكاراً منه صلى الله عليه وسلم لكثرة ما تكلف هذا الفقير و شقّ على نفسه ليتزوج.
أضاف الإمام الأكبر خلال لقائه لبرنامج (حديث شيخ الأزهر ) أن سيدنا عمر بن الخطاب تنبه -من بعد نبينا الكريم -لهذا الأمر،فجمع الناس وخطب فيهم وقال :ألَا لا تغالوا في المهور صدُقات النساء فإنها لو كانت مكْرُمةٌ في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكمل الفاروق بقوله إن من زاد في مهره عن أربعمائة درهم فسنجعل الزيادة في بيت المال فقامت امرأةٌ قريشية وقالت :ليس ذلك لك يا عمر فقال لها:ولِما؟فقالت لأن الله تعالى يقول : (وَ آتَيْتُم إِحْدَاهُنّ قِنْطَارَاً فَلا تَأْخُذوا مِنْهُ شَيْئَاً أَتَأخُذونَهُ بُهْتَانَاً وَ إِثْمَاً مُبِينَاً) ،وهنا تذكر وتنبه الفاروق وقال قولته الشهيرة(أخطأ عمر وأصابت امرأة) ، والقصة يأخذها بعض الفقهاء كمستند على أنه لا يوجد حدّ شرعي للمهر ولكن آخرون قالوا إن الآية الكريمة جاءت في مفهومها بصيغة المبالغة،وذلك بتفسير قوله تعالى :أنه حتى لو بالغ الزوج ودفع قنطاراً من الذهب فلا تأخذوا منه شيئاً من باب التأكيد على أحقية المرأة في مهرها .
وتابع فضيلة الإمام الأكبر قائلا إن عمر رضي الله عنه استنكر المغالاة في المهور خاصةً وأنها تكون لأغراض التباهي والتفاخر بين الأغنياء ورأى الأولى الدفع بهذه الأموال المبالغ فيها لصالح الفقراء، وأضاف أن المغالاة في المهور تصطدم بالآيات التي تنهى عن التبذير والإسراف.
وأشار فضيلته إلى أن المهر ليس تقييماً لشخص العروس أو تعبيراً عن قدرها ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أقلهن مهوراً أكثرهن بركة) فقد رفع عليه الصلاة والسلام من قدر المرأة الميسرة على زوجها في مهرها عن غيرها ، والقرآن الكريم قال: (وآتُوهُنّ صَدُقَاتِهنَّ نِحْلَة) أي هبة وهدية ،ولم يقل عوضاً أو تقديراً، ولكن العرف يتدخل في هذا الشأن حيث أنه في بعض الأحوال يدخل المهر ضمن تكاليف شراء الأثاث وتجهيز المنزل ،وهذا مباح وهنا يصبح هذا الأثاث الذي تم شراؤه بمهر الفتاة هو ملكها وليس ملكاً لزوجها ولا يجوز له تبديده والتصرف فيه لأنه تم شراؤه من مهرها.
(حديث شيخ الأزهر) يعرض كل جمعة على شاشة الفضائية المصرية في تمام الثانية والنصف ظهراً، تقديم : رضا مصطفى، إخراج : وائل طاهر.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال عبد العزيز النحاس عضو مجلس الشيوخ السابق إن حجم التحشيد العسكري الأمريكي يشير إلى احتمال توجيه ضربة عسكرية خاطفة...
أكد دكتور جلال الشيخ الخبير السياحي والاقتصادي أن مصر تتصدر معدلات نمو السياحة في الشرق الأوسط لعام 2025 بفضل استراتيجية...
قال دكتور عمار قناة أستاذ العلوم السياسية إن موسكو تقيّم بشكل إيجابي" المحادثات البناءة " بشأن أوكرانيا لكن قرار إنهاء...
قال دكتور طلعت سلامة الباحث في العلاقات الدولية إن العلاقات الصينية اليابانية تشهد توتراً حادا، عقب تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية...